كلمـة مديـر الثانويـة

زملائـي الأعـزاء

       يسعدني أن أكون معكم للمرة الأولى بمناسبة عيد المعلم أعاده الله عليكم بالخير واليمن والسعادة. ويسعدني أيضاً أن يكون بيننا رجلٌ عرفته منذ سنواتٍ طوال محباً للعلم والتعليم، شعاره التعليم حبٌ وعطاء. إذا أحبَّ المعلم أعطى وإذا أحبَّ الطالب أعطى. أستاذٌ أحبَّـه طلابُه وأساتذتُه. أستاذٌ بارعٌ في عمله إلى حدِّ المهارة وماهرٌ إلى حدِّ البراعة. كريمٌ في توزيع معلوماتِه. لا يبخلُ بها على أحدٍ. يدُه تمنحُ التعاونَ والمساعدة وتفيضُ بوابلٍ من العطايا.

       إنه جريءٌ في اتخاذ قراره لا يهابُ أحداً بالحقِ. لقد سـمََّيته رجلَ المواقف. دَمِثُ الأخلاق، صاحبُ تهذيبٍ متطور، في كل مرة يفاجئني بأدبه الراقي، كأنّ للتهذيبِ عنده درجات.

       لقد عرفته منسقاً من الطراز الأول، تعلّـمت منه الكثير وأخذت عنه الكثير حتى أصبح مرجعاً يُعتمدُ عليه.

       لقد ازدادت قناعتي بهذا الهرم الصامد حين أتيت إلى الثانوية فإذا ببصماته تُبهرُ ناظري وتضيءُ سبيلي. وإذا بكل ركن من أركانها يهتفُ باسمه. نعم لقد أدركتُم هذا البرقَ الساطع، نعم إنه الأستاذ الكبير والمربي الفاضل محمد الطيارة.

       أيها الصديق الحبيب، لقد جمّع الرحمن فيك طيبـة وهدوءاً، فلله سـرٌّ فيك لم يُعلن لنـا.

       إليك أيها السيّد النبيل كل احترامي وإجلالي، لقد حفرتُ لك في صدري أسمى معاني الحبِ والتقدير وزرعتُ لك في أعماقي آيات الخير والتمنـي.

       تمنيـاتي لك بالسـعادة والهنـاء والعمـر المديـد وراحة البـال.

       صديقي وأخي محمـد اعذرنـي فهذا غيـض من فيـض مما تسـتأهـل.

 

                                  بيروت 12/3/2009

                                                              عادل الحشـاش

العودة الى الرئيسية